بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مجيب السائلين ، والصلاة والسلام على محمّدٍ وآلهِ الطاهرين . قال صاحب السؤال سلَّمه الله المتعال - : ما فهمتم من أقوال العلماء رضوان الله عليهم في رجل مات في مكَّة بعد الفراغ من أعمال عمرة التمتّع وقبل أن يحرم للحجّ ، فهل يسقط عنه الحجّ أم تلزم الاستنابة عنه أم لا ؟ . الجواب ، ومن الله سبحانه استفاضة سلسبيل الصواب : أنّ المفهوم من كلام علمائنا الأعلام وبه نطقت أخبار أئمّتنا عليهم السلام ، أنّ الحاجّ متى أحرم ودخل الحرم ثمّ مات بعد ذلك ، سقط عنه الحجّ إن كان مستطيعاً ، وبرئت ذمَّتهُ وذمّة المنوب عنه إن كان نائباً ، بلا خلاف يعرف فيه منهم ، بل نقل عليه صريح الإجماع ( 1 ) . وصرّح فيه بانتفاء النزاع ، من غير فرق بين كون التلبّس بإحرام الحجّ أو العمرة ، ولا بين كون الموت في الحلِّ أو الحرم مُحرماً أو مُحِلًا نائياً أو قريباً . نعم ، خالف الشيخ الطوسي ( 2 ) والمحقّق ابن إدريس الحلَّي ( 3 ) فيما لو مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، فاكتفيا بالإحرام فقط .
الرسائل الأحمدية — صفحة 319
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٣١٩
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 863 .
( 2 ) المبسوط 1 : 323 .
( 3 ) السرائر 1 : 628 .