ففيه : أنّ هنا فرقاً بين الكثرة العارضة لكثير الشكّ الموجبة لإلغاء حكمه وبين الكثرة في كلام الشهيد رحمه الله لعروض الأولى بسبب عروض مرضٍ يوجب خروجه عن متعارف الناس ومقتضى طباعهم لاعتنائه بالاحتمالات غير المعتنى بها عندهم وحدوثها من الوسواس النفسي . وأمّا الكثرة التي يدّعيها الشهيد رحمه الله ( 1 ) فهي على مقتضى الطبيعة لعروضها لأغلب الناس أو جميعهم ، وليس منشؤها الوسواس والانحراف عن متعارف الناس ، فهي مع بلوغ غاية الكثرة لا تُسقط حكم الشكّ ، وإلَّا لم يبقَ مورد للعمل بحكم الشكّ أصلًا ، وإنّما تسقطه تلك الكثرة العارضة الخارقة ، وأين هذه من تلك ؟ ! نعم ، يبقى الشكّ في ثبوت تلك الكثرة التي توجب العمل فيها بحكم العسر والحرج ، وهو نزاع صغروي لا طائل تحته ، والله العالم . وقوله رحمه الله : ( هل يتعيّن في الاحتياط الفاتحة ، أو يكون مخيّراً بينها وبين التسبيح ؟ ) . . إلى آخره . أقول : تنقيح المقام يتمّ برسم مقامات : الأوّل ( 2 ) * * *
الرسائل الأحمدية — صفحة 253
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٥٣
هامش
( 1 ) الذكرى : 222 .
( 2 ) إلى هنا تنتهي نسخة المخطوط التي بين أيدينا .