قوله عليه السلام في رواية أُخرى : « إذا شكّ في الثنائيّة فليعِد حتى يثبتهما » ( 1 ) ، فإنّ مقتضى كون الإعادة لإثبات الركعتين من الثنائيّة تعلَّق الشكّ بهما . ويؤيِّده أيضاً استفصاله عليه السلام في رواية أُخرى ، حيث سئل عن الشكّ في الثنائيّة أو الصبح ، فقال ما مضمونه : إذا لم تدرِ أنّك صلَّيت ركعة أو ركعتين فصلاتك باطلة ( 2 ) ، فإنّ ظاهره أنّ الشكّ إذا لم يكن كذلك لم يكن موجباً للبطلان . نعم ، قد يتمسّك للبطلان بأنّه سئل عن حكم الشكّ في الثنائية ، فقال : « هو البطلان » ، فسئل ثانياً أوليس : « لا يعيد الصلاة فقيه ؟ » فقال : « إنّما ذلك في الثلاث والأربع » ( 3 ) ، فإنّ مقتضاه البطلان فيما عدا ذلك ، ومن جملته ما نحن فيه . فروع ما يبتني على جواز العدول من القصر إلى التمام وبالعكس الأوّل : إذا دخل في الصلاة بنيّة القصر في موارد التخيير ، فشكّ في أنّه : هل زاد ثالثة سهواً أو لا ؟ فهل يجوز له العدول إلى التمام فيترتّب عليه صحّة الصلاة لأنّه يكون من قبيل الشكّ بين الاثنين والثلاث في الرباعيّة ، أم لا يجوز ؟ وعلى تقدير الجواز فالظاهر الوجوب لما دلّ على وجوب تصحيح العمل مهما أمكن . وهذه المسألة تبتني على جواز العدول من القصر إلى الإتمام وبالعكس ، والظاهر عدم الإمكان عندهم في ذلك بحسب الفتوى ، وإن أشكل عليهم تطبيقه على مقتضى القاعدة من جهة إيجابهم تعيين أحد الأمرين من ابتداء الصلاة ، فإذا وجب ابتداء وجب استمراراً . ولازم حكمهم بجواز العدول وعدم وجوب التعيين
الرسائل الأحمدية — صفحة 196
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١٩٦
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 177 / 706 ، الإستبصار 1 : 364 / 1383 ، الوسائل 8 : 191 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 1 ، ح 15 والنقل بالمعنى في الجميع .
( 2 ) التهذيب 2 : 176 / 702 ، الإستبصار 1 : 363 / 1379 ، الوسائل 8 : 191 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 1 ، ح 16 .
( 3 ) معاني الأخبار : 159 ، الوسائل 8 : 188 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 1 ، ح 5 .