تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

لكلامه عن الريب والرين . وقوله سلَّمه الله - : ( والمتيقّن إنّما هو الجهر في الأُوليين ) . إنْ أراد عنده فقط فنعم ، وإنْ أراد عند الكلّ نفاه شاهدُ عدلٍ من السبر والوجدان ، ووهمه ذوو العرفان وثاقبوا الأذهان . وأمّا قوله : ( وذكره الأخيرتين ) . . إلى آخره ، لا يخفى ما فيه من عدم الدلالة على مَنْ أشرقت عليه شمس الجلالة : أمّا أولًا فلأنّ مختاره رحمه الله إنّما هو الجهر بالتسبيح ( 1 ) ، ولم يختر القراءة حتى يذكر الجهر بالبسملة كما يحكم به الذهن الصحيح . وأمّا ثانياً فلأنّه لمّا حكم بعموم الجهر بالبسملة أوّلًا لم يحتج إلى ذكره ثانياً حذراً من الإطناب والإسهاب كما جرت به عادة الأصحاب ، وحيث قلنا : إنّ مختاره قدس سره الجهر بالتسبيح فلا بدّ من نقل كلامه متّصلًا ليكون شاهداً على هذا الحكم الصريح . قال رحمه الله : ( وأفضل ما يقرأ في الصلاة في اليوم والليلة في الركعة الأُولى ( الحمد ) و ( إنّا أنزلناه ) وفي الثانية ( الحمد ) و ( قل هو الله أحد ) إلى أنْ قال - : واجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلاة ، واجهر بجميع القراءة في المغرب والعشاء الآخرة والغداة من غير أنْ تجهد نفسك أو ترفع صوتك شديداً ، وليكن ذلك وسطاً لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : * ( ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ) * ( 2 ) ولا تجهر بالقراءة في صلاة الظهر والعصر ، فإنّ مَنْ جهر بالقراءة فيهما أو أخفى بالقراءة في المغرب والعشاء والغداة متعمّداً فعليه إعادة الصلاة ( 3 ) ، فإنْ فعل ذلك ناسياً فلا إعادة عليه ( 4 ) إلَّا يوم الجمعة في صلاة الظهر فإنّه يجهر فيها وفي الركعتين الأُخراوين بالتسبيح ) ( 5 ) . ثمّ ذكر الأخبار الدالَّة على أفضليّة التسبيح ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 202 / ذيل الحديث 923 .
( 2 ) الإسراء : 110 .
( 3 ) في المصدر : ( صلاته ) ، بدل : ( الصلاة ) .
( 4 ) في المصدر : ( فلا شيء عليه ) ، بدل : ( فلا إعادة عليه ) .
( 5 ) الفقيه 1 : 201 - 202 / ذيل الحديثين 922 ، 923 .
( 6 ) الفقيه 1 : 202 - 203 / 924 - 925 .