بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله ربِّ العالمين ، والصّلاةُ والسَّلامُ على محمدٍ وآلِه الطاهرين . . أمّا بعد . . فإنَّ جنابَ الأخ الصفيّ ، الحاجّ عليّ ابن المقدّس الحاج عبد علي آل الشيخ علي القطيفي ، التوبي ( 1 ) أصلًا ، والبصريّ الآن مسكناً وأهلًا ، سأل الحقيرَ عن مسافرٍ مثل جنابه ، أقامَ في غير بلد استيطانه عشرةَ أيّام ، فلمّا انقضت عزم بعدَها على السفر ، ولكن يريدُ الخروج لسائر القرى الخارجة عن مكان إقامته لقضاء بعضِ الوطر ، من غير عزمٍ على الإقامة في مكان إقامته ، ولا في غيره ممّا يريد عليه الممر . فأجابه الحقير : بأنّ هذه المسألة لكثرة الخلاف فيها مشكلةٌ معضلةٌ ، ويلزم كلُّ مكلَّفٍ العملُ بما هو مكلَّفٌ به من الاجتهاد ، أو التقليد ، أو الاحتياط بناءً على القول بالاكتفاء به . وحيثُ كان السائلُ سلَّمه الله تعالى مقلِّداً لجنابِ العالم العامل الأمين ، الشيخ محمّد حسن آل الشيخ ياسين ( 2 ) المجاور بمشهد مولانا الإمام الكاظم عليه السلام ، ولم تكنْ رسالتهُ العمليةُ موجودة حينئذٍ لا عندي ولا عنده ، أمرتُه بالاحتياط إذا خرج عن
الرسائل الأحمدية — صفحة 113
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١١٣
هامش
( 1 ) التوبي : إحدى قرى ( القطيف ) .
( 2 ) عالم جليل ، ( ت 1308 ه ) ، انتهت إليه الرئاسة الدينيّة في العراق بعد وفاة الشيخ الأنصاري ، له : ( تعليقات على رسائل الشيخ ) ، وغير ذلك ، أعيان الشيعة 9 : 171 .