يسبّح ( 1 ) ، وخبر علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى خلف إمام يقتدى به في الظهر والعصر يقرأ ؟ . قال : « لا ، ولكن يسبّح ، ويحمد ربّه ، أو يصلَّي على نبيّه » ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . بل قال بعض محقّقي المتأخّرين : ( إن استحباب القراءة ممّا لا قائل به ، بل هو مطَّرح عند الكلّ ، حتى عند سلار ) . ولكن النظر في كلامه ظاهرٌ لذوي الأنظار .
المسألة السابعة : في سماع المأموم القراءة في أُوليي الإخفاتيّة
المسألة الثامنة : في جهر الإمام نسياناً في الإخفاتيّة
ولو نسي الإمام فجهر في الإخفاتيّة لم يستحبّ الإنصات لما مرّ . وجعله بعض المحقّقين أحوط . ونقل بعض مشايخنا المحقّقين قولين آخرين من دون تعيين القائل ، وجعلهما في الغاية ضعيفين : أحدهما : إباحة القراءة وعدم الكراهة إمّا بمعنى تساوي القراءة والتسبيح ، أو بمعنى أنّها ليست من مستحبّات الاقتداء أو مكروهاته ، لا بمعنى أنّها لا رجحان فيها أصلًا لأنّ قراءة القرآن إذا لم تكن مرجوحةً لا تكون إلَّا راجحة . ويمكن الاستدلال له بصحيح ابن يقطين المذكور ، لقوله عليه السلام : « إنْ قرأت فلا بأس ، وإنْ سكتّ فلا بأس » ( 3 ) .