مسمّى المسح قبل الغسل . . وهكذا ، فلو فعل معه ما يخالف الحقّ لكان عمله باطلًا . صرّح الشيخ الأعظم باعتبار عدمها وأنّ التقيّة على هذا الوجه غير جائزة في العبادات وغيرها قال : « وكأنّه لا خلاف فيه » ( 1 ) . وتبعه المحقّق صاحب « مصباح الفقيه » ( 2 ) ناقلًا عن غير واحد نفي الريب عنه ( 3 ) ، وعن بعضٍ : « أنّ اعتبار عدم المندوحة بهذا المعنى ممّا لا خلاف فيه » ( 4 ) . وأيّد كلامه : « بأنّ عدم المندوحة بهذا المعنى بحسب الظاهر من مقوّمات موضوع التقيّة عرفاً . مع أنّه لا مقتضي لتقييد الأوامر الواقعية بغير الفرض لأنّ المفروض أنّ التقيّة لا تنافيها . . إلى أن قال : مع إمكان أن يقال : إنّه لا يكاد يستفاد جوازها في الفرض من مطلقات الأخبار ، فضلًا عن غيرها
هامش
( 1 ) رسالة في التقيّة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 85 .
( 2 ) هو العالم الفقيه الأُصولي المحقّق المدقّق رضا بن محمّد هادي الهمداني . ولد بهمدان سنة 1250 ه ، وفيها قرأ مقدّماته العلميّة ، ثمّ هاجر إلى النجف الأشرف فدرس عند المجدِّد الشيرازي والشيخ محمّد تقي الشيرازي والميرزا حسن خليل الطهراني ، ثمّ استقلّ بالتدريس بعد ما هاجر السيّد المجدّد إلى سامرّاء ، فكان بحثه مثالًا عالياً للدقّة والمتانة والعمق والرصانة . وكان زاهداً في الدنيا معرضاً عنها حتّى عن الكلام في أمورها العادية ، كما كان شديد التواضع فكان يقوم لكلّ داخل ويقوم للطلَّاب جميعهم حتّى في أثناء الدرس ، وكان كارهاً للشهرة مؤثراً للعزلة إلَّا فيما لا بدّ منه لدين أو دنيا . من مؤلَّفاته : مصباح الفقيه وحواشيه على الرياض والمكاسب والرسائل توفّي ( رحمه اللَّه ) سنة 1322 ه .
أعيان الشيعة 7 : 19 - 23 ، معارف الرجال 1 : 323 - 324 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) راجع رسائل المحقّق الكركي 2 : 51 ، رسالة في التقيّة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 85 .