وكرواية « دعائم الإسلام » ( 1 ) و « فقه الرضا » ( 2 ) ممّا لا تصلح لمعارضة تلك الصحاح . وأمّا التأييد بالعمومات الدالَّة على أنّ : « التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم » ( 3 ) بدعوى أنّ ظاهرها حصر التقيّة في حال الاضطرار كما صنع الشيخ الأعظم ( 4 ) فممنوع لمنع الظهور المزبور ، وعدم حجّية مفهوم اللقب ( 5 ) .
عدم وجوب إعمال الحيلة
وكيف كان : فلا إشكال في أنّه لا يعتبر عدم المندوحة فيها على النحو المتقدّم ، وإنّما الإشكال في اعتباره حين العمل بأن يمكنه عند إرادة التكفير تقيّةً الفصلُ بين يديه ، وعند إرادة غسل الرجلين سبقُ يده إلى الرجل وإتيان
هامش
( 1 ) وهي ما عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السّلام ) أنّه قال : لا تصلَّوا خلف ناصب ولا كرامة ، إلَّا أن تخافوا على أنفسكم أن تشهّروا ويشار إليكم ، فصلَّوا في بيوتكم ثمّ صلَّوا معهم ، واجعلوا صلاتكم معهم تطوّعاً .
دعائم الإسلام 1 : 151 ، بحار الأنوار 85 : 110 / 82 .
( 2 ) وهي ما عن الرضا ( عليه السّلام ) : « ولا تصلّ خلف أحد ، إلَّا خلف رجلين : أحدهما من تثق به وتدين بدينه وورعه ، وآخر من تتّقي سيفه وسوطه وشرّه وبوائقه وشنعته ، فصلّ خلفه على سبيل التقيّة والمداراة ، وأذن لنفسك وأقم ، واقرأ فيها ، لأنّه غير مؤتمن » .
الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 144 - 145 ، مستدرك الوسائل 6 : 481 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في الصفحة 10 .
( 4 ) رسالة في التقيّة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 87 .
( 5 ) راجع مناهج الوصول 2 : 215 - 218 ، تهذيب الأُصول 1 : 452 - 454 .