تقيّةً ( 1 ) . ولا تنافيها ما دلَّت على إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده وحضورها معه ( 2 ) ممّا هي محمولة على الاستحباب حملًا للظاهر على النصّ . بل الظاهر من كثير منها صحّة الصلاة معه ، كصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله أنّه قال : « ما من عبد يصلَّي في الوقت ويفرغ ، ثمّ يأتيهم ويصلَّي معهم وهو على وضوء ، إلَّا كتب الله له خمساً وعشرين درجة » ( 3 ) ومثلها رواية ( 4 ) عمر بن يزيد ( 5 ) وهما دالَّتان على صحّتها ، وإلَّا فلا وجه للوضوء ، فتكون الصلاة معادة . نعم ، في رواية عمرو ( 6 ) بن ربيع : أنّه سأل عن الإمام إن لم أكن أثق به ،
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 8 : 299 و 300 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة ، الجماعة ، الباب 5 ، الحديث 2 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 302 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 6 .
( 3 ) الفقيه 1 : 265 / 1210 ، وسائل الشيعة 8 : 302 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) الفقيه 1 : 250 / 1125 ، وسائل الشيعة 8 : 302 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 5 ) هو الشيخ الجليل الثقة أبو الأسود عمر بن محمّد بن يزيد بيّاع السابري مولى ثقيف . صحب الصادق والكاظم ( عليهما السّلام ) وكان واحداً ممّن كانوا يفدون إلى مكّة والمدينة كلّ عام للقاء الإمام ( عليه السّلام ) وسماع الحديث منه .
وفي رواية أنّ الصادق ( عليه السّلام ) قال له : « يا ابن يزيد ، أنت واللَّه منّا أهل البيت » روى عنهما ( عليهما السّلام ) وعن بريد العجلي ومحمّد بن مسلم ومعروف بن خربوذ وروى عنه ابن أبي عمير وجميل بن صالح ومحمّد بن مسلم .
اختيار معرفة الرجال 2 : 623 ، الفهرست : 113 ، معجم رجال الحديث 13 : 61 .
( 6 ) في الوسائل الحديثة : عمر بدل عمرو ، وهو الموافق لما عن النسخة الخطَّية للتهذيب ، والظاهر أنّه الصحيح ، لوقوع الحسن بن الحسين في طريق الشيخ والنجاشي إلى عمر بن الربيع . مع أنّه المذكور في الرجال والمعروف دون عمرو .
لا وعمر بن الربيع هو أبو أحمد البصري الثقة ، روى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، وروى عنه الحسن بن الحسين .
رجال النجاشي : 284 ، الفهرست : 114 و 191 ، معجم رجال الحديث 13 : 33 ، 97 .