« من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله عزّ وجلّ فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما ( 1 ) وافق كتاب الله عزّ وجلّ » ( 2 ) . فإنّ الظاهر منها : أنّ الصدر والذيل بصدد بيان كبرى واحدة هي « الشرط المخالف لكتاب الله » فالمراد ب « الموافقة » هو عدم المخالفة ، لا أنّها عنوان برأسه في مقابل عدم المخالفة ، كما لا يخفى . ويمكن أن يقال : إنّ الكبرى المجعولة هي « الشرط المخالف لمطلق حكم الله » سواء استفيد حكمه من الكتاب أو السنّة . لا أقول : إنّ المراد من « الكتاب » هو ما كتب الله على العباد ( 3 ) فإنّه خلاف الظاهر ، بل « الكتاب » هو القرآن ، لكنّ العرف - بعد إلغاء الخصوصية يفهم منه مطلق الحكم الشرعي فإنّ الظاهر أنّ عدم نفوذ الشرط المخالف لكتاب الله ، ليس من جهة مخالفته لهذا الكلام الصادر على نعت الإعجاز والتحدّي ، بل لكونه مخالفاً لحكم الله وما أنزل الله فيه ، فبعد إلغاء هذه الخصوصية يصير الحكم كلَّياً متعلَّقاً بعنوان « مخالفة حكم الله » وهذا واضح جدّاً .
الرسائل العشرة — صفحة 219
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٩
هامش
( 1 ) كذا في الكافي وتهذيب الأحكام ، والموجود في الوسائل الحديثة « ممّا » بدل « فيما » .
( 2 ) الكافي 5 : 169 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) المكاسب : 277 / السطر 21 .