الفائدة الأولى في شرح حال العقود والإيقاعات وبيان الفرق بينهما ، وأنّ الأصل في العقود هل اللزوم أم لا ( 1 ) ؟ فهاهنا مقامان : المقام الأوّل : في الفرق بين العقد والإيقاع اعلم : أنّ الفرق بين العقد والإيقاع هو أنّ العقدَ لا يتمّ إلَّا بالقبول ، والإيقاعَ لا يحتاج في تمامه إليه . والسرّ فيه أنّه ليس لكلّ أحد إلَّا التصرّف في نفسه وماله ، وليس له سلطان في التصرّف في نفس الغير ولا في ماله ، فإن كان مفاد الإنشاء هو التصرّف في سلطانه من نفسه أو ماله ، وليس في تحقّق المنشأ توقّفٌ إلى التصرّف في سلطان الغير ، يكون مفاده إيقاعاً لا عقداً ، ولا يتوقّف على قبول الغير في تحقّقه . مثلًا : العتق من قبيل الإيقاع فإنّ التصرّف ليس في مال الغير ، وليس في
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ هذه الفائدة تقرير لما أفاده السيّد البروجردي ، راجع ما يأتي في الصفحة 214 ، الهامش 5 .