فقد يقال : « بأنّ مقتضى أصالة عدم الإتيان بالسجدة بعد سقوط قاعدة التجاوز بالمعارضة هو لزوم رجوعه لتدارك السجدة المحتملة الفوت ، وعليه قضاء السجدتين للعلمِ بفوت إحداهما ، وأصالةِ عدم إتيان الأُخرى في الركعة السابقة » ( 1 ) . وقد يفصّل « بين ما إذا كان الأثر مترتّباً على الترك في الصلاة الصحيحة ، أو على الترك المقيّد بكونه ( 2 ) عمدياً ، وبين ما إذا كان مترتّباً على الترك بكونه ( 3 ) سهويّاً : بجريان الأصل لتنقيح الموضوع في الأوّلين ، وعدم جريانه في الأخير » ( 4 ) . أقول : لا إشكال في أنّ الأثر غير مترتّب على الترك المطلق ، أو الترك في الصلاة الصحيحة : أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلمخالفته للأدلَّة .
عدم إمكان إحراز الموضوع بالأصل وإشارة إلى اعتبارات القضايا
وظاهر الأدلَّة هو الترتّب على الترك السهوي ، وغاية ما يمكن أن يدعى هو ترتّبه على عنوان أعمّ منه وهو الترك الغير العمدي بنحو الإيجاب العدولي ، أو الترك الذي ليس بعمد بنحو الموجبة السالبة المحمول ، وعلى أيّ تقدير لا يمكن إحراز الموضوع بالأصل :
أمّا إذا كان مترتّباً على الترك السهوي فواضح لأنّ أصالة عدم الإتيان
هامش
( 1 ) روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 11 - 12 .
( 2 ) في المصدر : المقيد بعدم كونه
( 3 ) في المصدر : الترك المقيّد بكونه
( 4 ) روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 11 ، الهامش .