تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وروى الصدوق في القوي كالصحيح ، عن عبيد بن هلال قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : إني أحب أن يكون المؤمن محدثا قال : قلت وأي شيء المحدث قال : المفهم . اعلم أنه ذكر هذا الخبر بعض أصحابنا وقرأ المحدث بالكسر ( 1 ) وكذا المفهم أي يكون ناقلا للحديث ، والظاهر أن المراد به أن يكون ملهما بإلهام الله تعالى بترك الدنيا والرياضات ، والمجاهدات حتى يفتح الله تعالى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه كما تقدم الأخبار في ذلك . « وروى المعلى بن محمد البصري ، عن جعفر بن سلمة إلخ » وهو من رجال العامة إلى ابن عباس وذكره من طرقهم تأييدا وردا عليهم ، والأخبار في ذلك من طرقهم لا تحصى ، ومن طرقنا لا يحتاج إلى الذكر ( 2 ) فمن أراد التفصيل فعليه بالكتب التي ذكرنا ، بل القرآن كاف في ذلك فإن الله تعالى جعل محبتهم أجر رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * .
هامش
( 1 ) ويؤيد الفتح خبر يريد عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) في قوله عز وجل : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ( بالفتح ) قلت : جعلت فداك ليست هذه قرائتنا فما الرسول والنبي والمحدث ؟ قال : الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه ، والنبي هو الذي * يرى في منامه ، وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد ، والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة ، قلت ، أصلحك الله : كيف نعلم أن الذي رآي في النوم حق وانه من الملك ؟ قال : يوفق لذلك حتى يعرفه ، لقد ختم الله بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء أصول الكافي باب الفرق بين النبي والرسول والمحدث خبر 4 من كتاب الحجة . ( 2 ) فمن أراد تفصيل طرق الفريقين فعليه بغاية المرام في حجة الخصام عن طريق الخاص والعام للسيد المتضلع البصير العلامة المتتبع السيد هاشم البحراني قدس سره الشهيد في بلاد الهند سنة 1019 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 276 | محمد تقي المجلسي ( الأول )