فذلك الفوز العظيم .
وقوله عز وجل : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلهاً آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلَّا مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ » ( 1 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوحاً » ) ( 2 ) قال : يتوب العبد من الذنب ثمَّ لا يعود فيه ، قال محمد بن الفضيل : سألت عنها أبا الحسن عليه السلام فقال يتوب من الذنب ثمَّ لا يعود فيه وأحب العباد إلى الله المفتونون التوابون ( 3 ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ) ( 4 ) قال :
هو العبد ليهم بالذنب ثمَّ يتذكر فيمسك فذلك قوله : « تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله يحب العبد المفتن التواب ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل .
وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
إن الله تعالى أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته ومزاده ( زاده - مراده خ ) في ليلة ظلماء فوجدها فالله أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب التوبة خبر 5 من كتاب الايمان والكفر والآية الأولى من البقرة - 222 والثانية في غافر - 7 - 8 - 9 والثالثة في الفرقان - 68 - 69 - 70 .
( 2 ) التحريم - 8 .
( 3 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب التوبة خير 4 - 7 - 9 - 8 - 10 في كتاب الايمان والكفر .
( 4 ) الأعراف - 201 .