تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وفي الحسن كالصحيح ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أو شك دعوة وأسرع إجابة ، دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب . وفي القوي عن جابر في قوله تبارك وتعالى : ( وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ) ( 1 ) قال : هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فيقول له الملك : آمين ويقول الله العزيز الجبار : ولك مثلا ما سألت وقد أعطيت ما سألت بحبك إياه . وفي القوي ، عن حسين بن علوان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات إلا رد الله عز وجل عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن ومؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيمة أن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب ( أي يجر ) على وجهه فيقول المؤمنون والمؤمنات : يا رب هذا العبد الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه فيشفعهم الله عز وجل فيه فينجو . وفي القوي كالصحيح ، عن ثوير قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يدعو لأخيه المؤمن بظهر الغيب أو يذكره بخير ؟ قال : نعم الأخ أنت لأخيك تدعو له بالخير وهو غائب منك وتذكره بخير قد أعطاك الله عز وجل مثل ( أو مثلي ) ما سألت له وأثنى عليك مثل ( أو مثلي ) ما أثنيت عليه ولك الفضل عليه ، وإذا سمعوا يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له : بئس الأخ أنت لأخيك ، كف أيها السائل المستر على ذنوبه وعورته وأربع على نفسك ( أي قف ) واقتصر عليها واحمد الله الذي ستر عليك ، واعلم أن الله عز وجل أعلم بعبده منك . وتقدم الأخبار على الأزيد ففي حسنة عبد الله بن جندب : لك مائة ألف ضعف مضمونة ( 2 )
هامش
( 1 ) الشورى - 22 . ( 2 ) أصول الكافي باب الدعاء للأخوان بظهر الغيب خبر 6 من كتاب الدعاء .