امرأة مملكة لم يدخل بها زوجها ماتت وتركت أمها وأخوين لها من أبيها وأمها وجدها - أبا أمها - وزوجها ؟ قال : يعطى الزوج النصف ويعطى الأم الباقي ، ولا يعطى الجد شيئا لأن ابنته حجبته عن الميراث ولا يعطى الإخوة شيئا .
وتدل هذه الأخبار على أن الطعمة على جهة الاستحباب .
وروى الشيخ في الموثق عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا لم يترك الميت إلا جده - أبا أبيه - وجدته - أم أمه - فإن للجدة الثلث وللجد الباقي ، قال : وإذا ترك جده من قبل أبيه وجد أبيه وجدته من قبل أمه وجدة كان للجدة من قبل الأم الثلث وسقط جدة الأم والباقي للجد من قبل الأب وسقط جد الأب ( 1 ) .
وفي الموثق عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل فيما يعلم رواه ، قال : إذا ترك الميت جدتين - أم أبيه وأم أمه - فالسدس بينهما - أي الطعمة والأظهر حمله على التقية وفي الموثق عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال :
أطعم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجدتين السدس ، ما لم يكن دون أم الأم أم ولا دون أب الأب أب - وحمل على التقية لما تقدم أن الطعمة إنما تكون إذا كان أب أو أم وورثا أزيد من السدس ولما رواه الشيخ بإسناده عن رجال العامة ، عن قبيصة بن ذؤيب قال جاءت الجدة إلى أبي بكر فقالت : إن ابن ابني مات فأعطني حقي فقال : ما أعلم لك في كتاب الله شيئا وسأل الناس فشهد لها المغيرة بن شعبة فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أعطاها السدس فقال : من سمع معك إلخ .
فقال محمد بن مسلمة فأعطاها السدس فجاءت أم الأم فقالت إن ابن ابنتي مات فأعطني حقي فقال : ما أنت التي شهد لها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها السدس فإن اقتسمتموه بينكما فأنتم أعلم .
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في التهذيب باب ميراث من علا من الآباء خبر 44 - ( إلى ) 48 .