رضي المأمومين لنقص فيه أما إذا كان لزيادة زهده وورعه ونهيه عن المنكرات فالظاهر أنه ليس لرضاهم مدخل .
ويمكن أن يكون ذلك إشارة إلى ما سيوجد بعده صلّى الله عليه وآله وسلّم من نصبهم أئمة الجور كما ورد في صحاحهم أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لأبي ذر يا أبا ذر إنه سيكون بعدي أمراء يميتون الصلاة فصل الصلاة لوقتها فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة وإلا كنت قد أحرزت صلاتك - رواه مسلم بسبع طرق عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( 1 ) .
فانظر أيها اللبيب أنه من كان من الأمراء بعده صلّى الله عليه وآله وسلّم غير الثلاثة الذين أدرك أبو ذر أزمنتهم ( 2 ) ؟ ، ومات رضي الله عنه بالربذة في زمان ثالث الأشقياء بظلمه كما هو متواتر ألا لعنة الله عليهم أجمعين ومن رضي بفعالهم .
« وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه » ليزوره لصلة الرحم - واعلم أن صلة الرحم شامل للوالدين وغيرهما لكن الأكثر تسمية صلتهما بالبر ، والظاهر من الآيات والأخبار وجوب صلة الرحم ، ولكن قدرها
هامش
( 1 ) صحيح مسلم الجزء الثاني ص 120 طبع مصر - باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار .
( 2 ) ويشهد له أيضا انه ( ص ) قال ( على ما بعض الطرق السبعة عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها الخ وفى بعض الطرق كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الخ .