لخيره ، وتقدم أخبار الغش ، وأن من غشنا فليس منا .
وروى الكليني والمصنف في الصحيح ، عن أبي حفص الأعشى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من سعى في حاجة أخيه المؤمن فلم ينصحه فقد خان الله ورسوله ( 1 ) .
وفي الموثق كالصحيح بسندين عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكل جهده فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ( أي الأئمة المعصومين عليهم السلام ) كما قاله عليه السلام ( 2 ) .
وفي القوي ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي سلبه الله عز وجل رأيه .
« ونهى عن الغيبة » قد تقدم الأخبار « بطل صومه » أي ثوابه ويشعر به قوله تعالى : « ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً ( 3 )
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب من لم يناصح أخاه المؤمن خبر 1 - 4 - 6 - 3 - 5 من كتاب الايمان والكفر وأورد الأخيرين في عقاب الأعمال باب عقاب من مشى في حاجة أخيه المؤمن ولم ينصحه خبر 2 - 1 - ص 240 طبع طهران .
( 2 ) في أصول الكافي وعقاب الأعمال بعد قوله : والمؤمنين هكذا قال أبو بصير : قلت لأبي عبد الله ( ع ) ما تعنى بقولك والمؤمنين ؟ قال : من لدن أمير المؤمنين عليه السلام إلى آخر هم .
( 3 ) وجه الاشعار واضح فإنه تعالى جعل المغتاب بمنزلة آكل اللحم والأكل من المبطلات للصوم إذا فرض اغتيابه حال الصوم .