والظاهر أن المراد بالجار هنا من أجرته ، ويمكن التعميم بأن يشمل المجاور أيضا والمضار اسم مفعول أي لا يضاره أحد ولا يصير أحد به آثما ( أو ) لا يضره أحد وهو أيضا لا يضر أحدا فيكون آثما ، ولعل الأخير أظهر ( 1 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن عكرمة قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له لي :
جار يؤذيني فقال : ارحمه فقلت لا رحمه الله فصرف وجهه عني قال : فكرهت أن أدعه فقال : ارحمه فقلت : لا رحمه الله فصرف وجهه عني فكرهت أن أدعه فقلت : يفعل بي كذا ويؤذيني فقال : أرأيت إن كاشفته انتصفت منه فقلت بلى أربى عليه ( أي أزيد ) فقال : إن ذا ممن يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله فإذا رأى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلائه عليهم وإن لم يكن له أهل جعله على خادمه وإن لم يكن له خادم أسهر ليله وأغاظ نهاره .
إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أتاه رجل من الأنصار فقال : إني اشتريت دارا في بني فلان وإن أقرب جيراني مني من لا أرجو خيره ولا آمن شره قال : فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليا عليه السلام ، وسلمان وأبا ذر ونسيت آخر وأظنه المقداد ، أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه لا إيمان لمن لا يأمن جاره بوائقه فنادوا بها ثلاثا ثمَّ أومأ بيده إلى كل أربعين دارا ، من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله .
وفي القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حسن الجوار يزيد في الرزق .
وفي القوي عنه عليه السلام قال : حسن الجوار زيادة في الأعمار وعمارة الديار .
وفي القوي عنه عليه السلام قال : حسن الجوار يعمر الديار ويزيد في الأعمار وفي الموثق عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فشكى إليه أذى جاره فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : اصبر ثمَّ أتاه ثانية فقال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : اصبر ثمَّ
هامش
( 1 ) وقال في الوافي : لعل المراد ان الرجل كما لا يضار نقسه ولا يوقعها في الإثم أولا بعد عليها الأمر آثما كذلك ينبغي ان لا يضار جاره ولا يوقعه في الإثم أولا بعد عليه الأمر آثما انتهى .