له وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي اكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضائي وأطاع أمري .
وفي الصحيح ، عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز وجل له قضاء إلا كان خيرا له وإن قرض بالمقاريض كان خيرا له وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له .
وفي القوي عن أبي جعفر عليه السلام قال : أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله ، من عرف الله عز وجل ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم الله أجره ، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رأس طاعة الله ، الصبر والرضا عن الله فيما أحب العبد أو كره ولا يرضى العبد عن الله فيما أحب أو كره إلا كان خيرا له فيما أحب أو كره .
وفي الصحيح ، عن عمرو بن نهيك بياع الهروي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام قال الله عز وجل عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء إلا جعلته خيرا له فليرض بقضائي وليصبر على بلائي وليشكر نعمائي اكتبه يا محمد بن الصديقين عندي .
وفي القوي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : الزهد عشرة أجزاء أعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا .
واعلم أن الرضا عن الله مرتبة الصديقين وتكليف العوام به تكليف بما لا يطاق نعم يمكنهم أن لا يشكوا ولم يظهروا عدم الرضا فلهذا ورد الوعيد بذلك .
« ونهى أن يختال الرجل في مشيته » أي لا تمشي مشي المتكبرين ولا يلبس لباسهم للفخر على الفقراء المؤمنين كما افتخر قارون وخسف به .
وروى المصنف في القوي كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 369
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٦٩