أي كفرا محضا كما فعلوا في إنكار النصوص وقال رئيسهم عليه اللعنة والعذاب الشديد إن الرجل ليهجر كما رواه البخاري عن عبد الله بن عباس بطرق متعددة في مواضع من كتابه ( 1 ) والمتيقن خمسة مواضع ، والزائد محتمل . لكن لم يكن في بالي وأكفر منه أتباعه الذين يصلحون هذا الفساد بأن عمر كان مجتهدا مع قوله تعالى :
« وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » .
فذكر البخاري ( 2 ) ( في كتابة العلم ) عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وجعه ، قال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده قال عمر إن النبي قد غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وكثر اللغط قال : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع فخرج ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبين كتابه .
( وفي الجهاد ( 3 ) عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس ، وما يوم الخميس ثمَّ بكى حتى خضب دمعة الحصباء فقال : اشتد برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وجعه يوم الخميس فقال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا هجر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه الخبر .
( وفي ( 4 ) باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ) عن سعيد بن جبير سمع ابن عباس يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ثمَّ بكى حتى بل دمعة الحصى ، قلت : يا أبا عباس وما يوم الخميس ؟ قال : اشتد برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجعه فقال : ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر ؟
هامش
( 1 ) يأتي ذكر المواضع عن قريب .
( 2 ) هذا أول المواضع الخمسة .
( 3 ) هذا ثاني المواضع الخمسة .
( 4 ) هذا ثالث المواضع الخمسة .