تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
يقول : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه وأما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه . واستثنى العلماء جرح الرواة لابتناء أحكام الله على الراوي وقال الله تعالى : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ( 1 ) » وتوقف السيد ابن طاوس وهو في محله إذا كان مؤمنا وكذا استثنوا الفاسق لأنه لا حرمة له للروايات الكثيرة . روى المصنف في الصحيح ، عن هارون بن الجهم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة . وروى شيخنا الطبرسي في تفسير قوله تعالى : ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ) بإسناده عن البراء بن عازب قال : كان معاذ بن جبل جالسا قريبا من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في منزل أبي أيوب الأنصاري فقال معاذ يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى : ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ) الآيات ؟ فقال : يا معاذ سألت عن عظيم من الأمر ثمَّ أرسل أو أسبل عينيه ثمَّ قال يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتا قد ميزهم الله تعالى من المسلمين وبدل صورهم ، ( فبعضهم ) على صورة القردة ، ( وبعضهم ) على صورة الخنازير ( وبعضهم ) منكسون أرجلهم من فوق وجوههم من تحت ، ثمَّ يسحبون عليها ( وبعضهم ) عمي يترددون ( وبعضهم ) صم بكم لا يعقلون ، ( وبعضهم ) يمضغون ألسنتهم يسيل القيح من أفواههم لعابا يتقذرهم أهل الجمع ، ( وبعضهم ) مقطعة أيديهم وأرجلهم ( وبعضهم ) مصلبون على جذوع من نار ، ( وبعضهم ) أشد نتنا من الجيف ( وبعضهم ) يلبسون جبابا سائلة أو سابقة من قطران لازقة بجلودهم . ( فأما ) الذين على صورة القردة فالقتات من الناس ( أي النمام ) ( وأما ) الذين على صورة الخنازير فأهل السحت ( أي الرشوة أو آكل الحرام مطلقا ) ( وأما ) المنكسون على رؤوسهم فآكلة الربا ( والعمى ) الجائرون في الحكم ( والصم البكم )
هامش
( 1 ) الحجرات - 7 .