تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
في الصحيح عنه ( 2 ) « عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام ( إلى قوله ) أكبر الكبائر الشرك » وفي ( في ) الإشراك « بالله » إطلاق الكبيرة عليه خلاف مصطلح الأصحاب فإنها تطلق على الذنوب غير الكفر ، لكن الظاهر من الأخبار أنهم يطلقون الشرك على ما به يستحق الخلود في النار فيشمل ترك أصول الدين من التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد والعدل على اختلاف فيه ، وإنكار ما جاء به النبي ( ص ) والأئمة عليهم السلام والعمدة في إطلاقهم ترك الإمامة فقط ، فعلى هذا يقرب من المصطلح لأن الإمامة وإن كانت من أصول الدين لكنها ليست من ضروريات الدين إلا بالنظر إلى الشيعة الإمامية فلو أنكر أحد منهم أحدا من الأئمة يصير به كافرا نجسا لأنهم يعلمون أن الأئمة منصوصون عن الله تعالى بخلاف غيرهم . « إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ » إلا مع التوبة فإن الإسلام يجب ما قبله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشورى - 37 . ( 2 ) أصول الكافي باب الكبائر خبر 24 من كتاب الايمان والكفر . ( 3 ) وحيث إن هذا الحديث مما يستدل به في كثير من مواضع الفقه فالأولى ذكر محل نقله وصدره وذيله فعن مصباح المسند ( للثقة الشيخ قوام الوشنوي الإمامي دامت إفاداته ) نقلا من مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 205 مسندا عن أبي شماسة ولفظ الحديث هكذا - قال إن عمرو بن العاص قال لما القى الله عز وجل في قلبي الاسلام قال : أتيت النبي ( ص ) ليبايعني فبسط يده فقلت لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لي ما تقدم من ذنبي قال فقال لي : رسول الله صلى الله عليه وآله يا عمرو اما علمت أن الهجرة يجب ما قبلها من الذنوب ، يا عمرو اما علمت أن الاسلام يجب ما كان قبله من الذنوب . وعن ص 199 قال ( ص ) بايع فان الاسلام يجب ما كان قبله وان الهجرة يجب ما كان قبلها . وعن أسد الغابة ( ج 5 ص 54 ) قال : وروى محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال : كنت جالسا مع رسول الله ( ص ) منصرفه من الجعرانة فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله ( ص ) ( إلى أن قال ) فقال رسول الله ( ص ) قد عفوت عنك وقد أحسن الله إليك حيث هداك الله إلى الاسلام والاسلام يجب ما قبله انتهى وقد أوردناه بعينه في ج 4 من إيضاح الفوائد في حل اشكالات القواعد لفخر المحققين فلا حظه أيضا .