وقوله تعالى : « أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُم ( 1 ) ْ » وقوله تعالى :
« وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 2 ) » وقوله تعالى : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُهُ ( 3 ) » وسورة هل أتى وغيرها من السور والآيات الدالة على إمامتهم أو أفضليتهم على العالمين كآية المباهلة بل كل القرآن فيهم ( إما ) صريحا ( وإما ) كناية ( وإما ) فحوى .
« وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فينا ما قال » من خبر غدير خم ، والسفينة ، والثقلين والمنزلة ، والطير ، والراية ، وغيرها من المتواترات « فكذبوا الله وكذبوا رسوله » في حياته وبعد مماته « فأشركوا بالله » بتكذيبه وتكذيب رسوله ( ص ) وسموه اجتهادا ولم يكتفوا بالتكذيب حتى نسبوا سيد المرسلين إلى الهجر والهذيان ، فإن الجميع لما رضوا بقول عمر في هذه الواقعة المتواترة كأنهم قالوه كما نسب الله عز وجل قتل الأنبياء إلى اليهود برضاهم بفعل السابقين كما قالوه مفسروهم : « قاتَلَهُمُ الله أَنَّى يُؤْفَكُونَ » ولا يشعرون بأفعالهم الشنيعة وأقوالهم القبيحة ، انظر إلى الصحيحين فإنهما مشحونان بها ولا يفقهون لما أعماهم الله تعالى بتركهم الحق تعصبا وعدوانا .
« وأما قتل النفس التي حرم الله » تعالى وجعل جزاءه جهنم خالدا فيها فإنها نزلت فيهم ، « فقد قتلوا الحسين عليه السلام وأصحابه » أي كلهم لأن بيعتهم مع يزيد كان قتله عليه السلام ، بل ما قتلوه عليه السلام إلا في سقيفة بني ساعدة مع رضاء جميعهم بقتله عليه السلام فإنهم يزورونه ويقولون السلام عليك أيها المقتول بسيف المسلمين .
« وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا وأعطوه غيرنا »
هامش
( 1 ) النساء - 59 .
( 2 ) التوبة - 119 .
( 3 ) المائدة - 55 .