لم نجز طلاقا إلا للعدة .
أي لو كنا وألين لكنا نحكم ببطلان كل طلاق وقع في الحيض أو في طهر غير المواقعة كما قال الله تعالى ( « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنّ ( 1 ) َ » والخلع أيضا من أقسام الطلاق لا أنه يجب اتباعه بالطلاق كما فهمه شيخ الطائفة وإلا لكان مخالفا للجزء الأول من قوله : ( وخلعها طلاقها ) ، لكن للشيخ أن يحمل أن الجزء الأول وقع تقية وهو بعيد ولو كان تقية لما تكلم بالجزء الأخير أيضا ، وكيف يمكن مع التقية التكلم بأمثاله وسيجئ غرض الشيخ لكن الشيخ لما لم يذكر الجز والأول لا يرد عليه هذا .
ورؤيا في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
المختلعة التي تقول لزوجها : اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك فقال : لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول : والله لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ولآذنن في بيتك بغير إذنك ولأوطئن فراشك غيرك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت بائنا بذلك وكان خاطبا من الخطاب ( 2 ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن سماعة قال : سألته عن المختلعة فقال : لا يحل لزوجها أن يخلعها حتى تقول : لا أبر لك قسما ولا أقيم حدود الله فيك ولا أغتسل لك من جناية ولأوطئن فراشك وأدخلن بيتك من تكره من غير أن تعلم هذا ولا يتكلمون هم ( 3 ) ( أو ) بنم ( والنم التحريش والإغراء ) وتكون هي التي تقول ذلك فإذا هي اختلعت فهي
هامش
( 1 ) الطلاق - 1 .
( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب الخلع خبر 3 - 2 - 4 - 5 - 10 وأورد الأربعة الأول في التهذيب باب الخلع والمباراة خبر 3 - 2 - 6 - 4 - 5 .
( 3 ) هم بالشئ هما نواه وأراده وعزم عليه وقصده ولم يفعله - ( أقرب الموارد ) .