والأول أظهر ، للدليل ( 1 ) فإنه للاستغفار ، ويمكن أن يكون للمجموع ويكون الدليل للجزء .
وروى الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا قال شكا الأبرش إلى أبي جعفر عليه السلام أنه لا يولد له وقال له : علمني شيئا فقال :
استغفر الله في كل يوم أو في كل ليلة مائة مرة فإن الله عز وجل يقول : استغفروا ربكم إنه كان غفارا ( إلى قوله ) : « ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ » ( 2 ) .
وفي القوي ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه وفد إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ عليه الإذن حتى اغتم وكان له حاجب كثير الدنيا وكان لا يولد له فدنا منه أبو جعفر عليه السلام فقال له : هل لك أن توصلني إلى هشام وأعلمك دواء يولد لك ؟ قال : نعم فأوصله إلى هشام وقضى له جميع حوائجه فلما فرغ قال الحاجب ، جعلت فداك الدواء أو الدعاء الذي قلت لي ؟ قال له :
نعم ، قل كل يوم إذا أصبحت وأمسيت : سبحان الله سبعين مرة ، وتستغفر عشر مرات وتسبح تسع مرات وتختم العاشر بالاستغفار يقول الله عز وجل : استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ، فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام ، قال سليمان بن جعفر فقلتها وقد تزوجت ابنة عم لي فأبطأ على الولد منها وعلمتها أهلي فرزقت ولدا وزعمت المرأة أنها متى تشاء أن
هامش
( 1 ) وهو استشهاده عليه السلام بقوله تعالى : استغفروا ربكم الخ .
( 2 ) أورده والتسعة التي بعده في الكافي باب الدعاء في طلب الولد خبر 4 - 5 - 6 - 3 - 1 - 12 - 8 - 10 - 7 - 11 من كتاب العقيقة .