الزمخشري فيه تعريض عظيم على أمهات المؤمنين حيث جعلهما بمنزلة امرأة نوح وامرأة لوط ، .
لكن المشهور أن رسول الله صلى الله عليه وآله حرم مارية أو العسل على نفسه فعاتبه الله تعالى ولا منافاة بينه وبين هذا الخبر بأن يكون تحريم مارية من جهة المتعة أو يكون حرم الجميع على نفسه صلى الله عليه وآله ، والظاهر أنه كان يجوز له صلى الله عليه وآله أن يفعل بدون أن يوحى إليه بخصوصه فعاتبه الله تعالى بأن يكون نسخ الجواز وجعل عليه صلّى الله عليه وآله وسلّم أن لا يفعل شيئا ما لم يأمره الله تعالى به ولا منافاة بين أن يكون مفوضا إليه ويراعي صلى الله عليه وآله الأدب ، ويظهر من قراءته صلى الله عليه وآله إلى قوله : « ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً » جواز المتعة بالبكر وكأنه تعالى يقول إن طلقكن فعسى أن يبدله صلى الله عليه وآله خيرا منكن بعنوان المتعة ويحتمل أن يكون ذلك بطن الآية .
« وروى عبد الله بن سنان » في الصحيح ، ويدل على أن المتعة مما تفضل الله بها على الشيعة فلو فعلته العامة تكون حراما عليهم وتقدم ، والمشهور الكراهة لقصور الدلالة لأنه يمكن أن يكون التقييد بهم لكونهم المنتفعين بها كما في مخاطبات الله تعالى إياهم ب ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) في القرآن .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 508
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥٠٨