تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الجاهلية ذليلا واذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها « أي رفعها » فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم ، وإن آدم عليه السلام خلقه الله من طين وإن أحب الناس إلى الله عز وجل يوم القيمة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان اتقى لله منك وأطوع ، ثمَّ قال له : انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة حسبا فيهم فقل له : إني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إليك وهو يقول لك : زوج جويبر ابنتك الدلفاء ( الذلفاء - خ ل ) قال : فانطلق جويبر برسالة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده فاستأذن فأعلم فأذن له فدخل وسلم عليه ثمَّ قال يا زياد بن لبيد إني رسول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إليك في حاجة لي فأبوح بها أم أسرها إليك ؟ فقال له زياد بل بح بها فإن ذلك شرف لي وفخر . فقال له جويبر إن رسول الله « صلّى الله عليه وآله وسلّم » يقول لك زوج جويبر ابنتك الدلفاء ( الذلفاء خ ل ) فقال له زياد أرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أرسلك إلى بهذا يا جويبر ؟ فقال له نعم ما كنت لا كذب على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال له زياد إنا لا نزوج فتياننا إلا أكفاءنا من الأنصار فانصرف يا جويبر حتى ألقى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخبره بعذري . فانصرف جويبر ( 1 ) وهو يقول : والله ما بهذا أنزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فسمعت مقالته الدلفاء ( الذلفاء - خ ل ) بنت زياد وهي في خدرها فأرسلت إلى أبيها أدخل إلى فدخل إليها فقالت له ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاور به جويبر ؟ فقال لها ذكر لي أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أرسله وقال يقول لك رسول الله
هامش
( 1 ) يعنى يقول زياد بن لبيد لا جويبر فلا تغفل .