أحدا مثلك فلا تنظر في ذلك يرحمك الله ، فإن رسول الله « صلّى الله عليه وآله وسلّم » قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه فإنكم إن لا تفعلوا ذلك تكن فتنة في الأرض وفساد كبير .
وفي القوي عن علي ( ع ) قال قال رسول الله « صلّى الله عليه وآله وسلّم » يوما ونحن عنده إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه قال : قلت : يا رسول الله وإن كان دنيا في نسبه ؟
قال إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إنكم : « إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ » .
فظهر من هذه الأخبار المتواترة وما سيجيء أنه يجب الإجابة حينئذ ويحرم المنع كما ذكره الأصحاب ، بل يظهر منها أنه من الكبائر وذكر بعض أنه يجوز إذا كان المطلوب الأصلح والأفضل ، والأحوط العدم ، وعلى أي حال فهي مقيدة بما إذا كان قادرا على النفقة كما سيجيء .
وروى الكليني في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب به أبو جعفر عليه السلام وأدناه وسائله فقال الرجل : جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عني وازدرأني « أي احتقرني » لدمامتي « أي لحقارتي » وحاجتي وغربتي وقد دخلني من ذلك غضاضة ( أي انتقاص ) هجمة غض لها قلبي تمنيت عندها الموت .
فقال أبو جعفر ( ع ) اذهب فأنت رسولي إليه وقل له يقول لك محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام زوج منجح بن رباح مولاي بنتك فلانة ولا ترده قال أبو حمزة : فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفر « عليه السلام » فلما أن توارى الرجل قال أبو جعفر « عليه السلام » : إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له جويبر أتى
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 117
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١١٧