تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
قال جنازة أردت أن أحضرها قال : فلا تدع الرواح إلى عزك ( 1 ) يعني لما اشتغلت الغداة بتشييع الجنازة اذهب العصر إلى التجارة المقرر في كثير من البلاد ، وفي بلادنا بالنظر إلى بعض التجارات ، إن السوق يكون في الغداة أو في العشي . « وروي عن روح بن عبد الرحيم » في القوي كالصحيح ، ويدل على أن الآية نزلت في رجال كانوا تجارا ولا تلهيهم التجارة عن الصلاة ، وفي أوقاتها وأنهم أعظم أجرا ممن لم يتجر لأن لهم المعارض بخلافهم ، وكلما كان الفعل أشق كان الثواب أعظم . ويؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح ، عن أسباط بن سالم ( وهو من أصحاب الأصول ) قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل ؟ فقلت صالح ولكنه قد ترك التجارة فقال أبو عبد الله عليه السلام : عمل الشيطان ، ثلاثا ( 2 ) - أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسم في قرابته يقول الله عز وجل : « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله » إلى آخر الآية يقول القصاص ( أي المفسرين من العامة ) إن القوم لم يكونوا يتجرون ، كذبوا ، ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها وهو أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر ( 3 ) وفي بعض الروايات ما يدل على أنهم لم يتجروا ، ويمكن حمله على
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل التجارة وآدابها الخ خبر 12 ( 2 ) يعني كرر جملة ( عمل الشيطان ) ثلث مرات ( 3 ) الكافي باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة عليهم السلام في التعرض للرزق خبر 8 والتهذيب باب فضل التجارة وآدابها الخ خبر 11 وفيه سأل أبو عبد الله ( ع ) يوما وأنا عنده عن معاذ بياع الكرابيس فقيل ترك التجارة فقال عمل الشيطان ان من ترك التجارة ذهب ثلثا عقله أما علم ثم ذكر الحديث إلى قوله ما قضى به دينه ، والآية في النور - 37 .