غرز الرجل ( أي الركاب الذي كان من جلد ) ثمَّ نزل ودعا ببغلة شهباء ولبس ثيابا بيضاء وكمة بيضاء ( أي قلنسوة مدورة ) فلما دخل عليه قال له أبو جعفر : لقد تشبهت بالأنبياء فقال أبو عبد الله عليه السلام : وأنى تبعدني من أبناء الأنبياء ؟ قال : لقد هممت أن أبعث إلى المدينة من يعقر نخلها ويسبي ذريتها فقال : ولم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال رفع إلى أن مولاك ، المعلى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال فقال : والله ما كان ، فقال : لست ارضى منك إلا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي فقال : أبالأنداد من دون الله تأمرني أنه أحلف أنه من لم يرض بالله فليس من الله في شئ فقال : أتتفقه علي ؟ فقال : وأنى تبعدني من الفقه وأنا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فأنا أجمع بينك وبين من سعى بك قال : فافعل - قال فجاء الرجل الذي سعى به فقال له أبو عبد الله عليه السلام يا هذا تحلف فقال : نعم والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، لقد فعلت فقال له أبو عبد الله عليه السلام ويحك ( ويلك - خ ل ) تمجد الله فيستحي من تعذيبك ولكن قل : برئت من حول الله وقوته ولجأت إلى حولي وقوتي ، فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتا فقال له أبو جعفر : لا أصدق بعدها عليك أبدا وأحسن جائزته ورده ( 1 ) .
وفي القوي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ألبسوا ثياب القطن فإنها لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو لباسنا .
وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة قال : رأيت على أبي جعفر عليه السلام ثوبا معصفرا فقال : إني تزوجت امرأة من قريش ( 2 )
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب لباس البياض والقطف خبر 3 - 4 .
( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب الباس المعصفر خبر 3 - 21 - 5 - 7 من كتاب الزي والتجمل .