وفي القوي عن بعض أصحابنا قال : لما قدم أبو عبد الله عليه السلام الحيرة ركب دابته ومضى إلى الخورنق ( 1 ) ونزل فاستظل بظل دابته ومعه غلام أسود فرأى رجلا من أهل الكوفة قد اشترى نخلا فقال للغلام : من هذا ؟ فقال له : هذا جعفر بن محمد عليهما السلام فجاء بطبق ضخم فوضعه بين يديه عليه السلام فقال للرجل : ما هذا ؟ فقال هذا البرني فقال : فيه شفاء ، ونظر إلى السابري فقال : ما هذا ؟ فقال السابري ، فقال هذا عندنا البيض وقال :
للمشان ما هذا ؟ فقال الرجل : المشان فقال عليه السلام هذا عندنا أم جروان ( جذان - خ ) ونظر إلى الصرفان فقال : ما هذا ؟ فقال الرجل : الصرفان ، فقال هو عندنا العجوة وفيه شفاء .
والظاهر أنه تغير الآن أكثر الأسماء ، والضابط فيه أن ما كان أنفس فهو أفضل ويسمى في العراق بالخصاوي ، وكلما كان نواته أصغر فهو أحسن وأفضل والله تعالى يعلم .
وفي الصحيح عن المطلب بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نعم الإدام السمن ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن حماد بن عثمان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه شيخ من أهل العراق فقال له : ما لي أراك كلامك متغيرا ؟ فقال له سقطت مقاديم فمي فنقص كلامي فقال له أبو عبد الله عليه السلام فإنا أيضا ، فقد سقط بعض أسناني حتى أنه ليوسوس إلي الشيطان فيقول لي : إذا ذهبت البقية بأي شئ تأكل ؟ فأقول :
لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثمَّ قال : عليك بالتريد وإنه صالح واجتنب السمن فإنه لا يلائم الشيخ .
هامش
( 1 ) الخورنق قصر بقرب الكوفة مشهور .
( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب السمن خبر 3 و 5 و 4 و 6 و 1 و 2 من كتاب الأطعمة .