فيحرق ذلك الجراد وينضج بتلك النار هل يؤكل ؟ قال : لا ( 1 ) .
والظاهر أن الخطاف حلال ، لكن كره أخذه وقتله إذا آوى إلى المنزل كما تقدم في خبر عمار - وروى الشيخ في الموثق عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء أو يصيده أيأكله ؟ قال : هو مما يؤكل وعن الوبر ( 2 ) يؤكل ؟ قال : لا هو حرام ( 3 ) .
وروى الشيخان ، عن داود الرقي في القوي قال : بينا نحن قعود عند أبي عبد الله عليه السلام إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح فوثب إليه أبو عبد الله عليه السلام حتى أخذه من يده ثمَّ دحا به إلى الأرض ثمَّ قال عليه السلام أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ أخبرني أبي ، عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل الستة ، منها الخطاف وقال : إن دورانه في السماء أسفا على ما فعل بأهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتسبيحه قراءة : ( الْحَمْدُ - لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) ألا ترونه يقول : ( وَلَا الضَّالِّينَ ) ( 4 ) وذكر الشيخ ، الستة ، النحلة ، والنملة ، والضفدع ، والصرد ، والهدهد ، والخطاف - والظاهر الكراهة كما في أخواته .
ويمكن أن يكون ذلك في الحرم كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قتل الخطاف أو إيذائهن في
هامش
( 1 ) التهذيب باب الصيد والذكاة خبر 265 .
( 2 ) الوبر بالتسكين دويبة كالنور لكنها أصغر منه وهو قصير الذنب والأذنين ( المنجد ) .
( 3 ) التهذيب باب الذبائح والأطعمة خبر 82 .
( 4 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب الخطاف خبر 1 - 3 - 2 من كتاب الصيد والأول في التهذيب باب الصيد والذكاة خبر 76 .