هكذا فقد كفر ( 1 ) - أي أنكر قول الله في وجوب الحج أو قول المعصوم بعد سماعه منه عليه السلام .
وهما في الصحيح ، عن ابن أبي عمير عن أبي جرير القمي ( الممدوح ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحج فرض على أهل الجدة في كل عام ( 2 ) .
والكليني بطريقين قويين عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
الحج فرض على أهل الجدة في كل عام ( 3 ) .
والمصنف في القوي عن أسد بن يحيى ، عن شيخ من أصحابنا قال الحج واجب على من وجد السبيل إليه في كل عام ( 4 ) .
وفي القوي ، عن عبد الله بن الحسين الميثمي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال إن في كتاب الله عز وجل فيما أنزل ، « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » في كل عام : « مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » .
وذكر المصنف أن الذي اعتمده وأفتي به أن الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة للأخبار المتقدمة بعد ما روي بإسناده القوي ، عن محمد بن سنان أن أبا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله قال : علة الحج الوفادة إلى الله عز وجل وطلب الزيادة والخروج من كل ما اقترف ليكون تائبا مما مضى مستأنفا لما يستقبل ، وما فيه من استخراج الأموال وتعب الأبدان وخطرها عن الشهوات واللذات والتقرب بالعبادة إلى الله عز وجل والخضوع والاستكانة والذل شاخصا في
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب وجوب الحج خبر 46 - 45 والكافي باب فرض الحج والعمرة خبر 5 - 8 والآية في آل عمران - 97 .
( 3 ) الكافي باب فرض الحج خبر 6 و 9 .
( 4 ) أورده واللذين بعده في علل الشرايع باب علة وجوب الحج والطواف بالبيت وجميع المناسك خبر 7 - 8 - 9 .