تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ما قال به بعض أصحابنا ممن لا تتبع له في الأخبار « ومختلف الملائكة » أي محل ترددهم للخدمة أو اكتساب العلوم والكمالات ولا استبعاد في ترقيهم والاكتساب منهم ، بل ورد في الأخبار الكثيرة أنهم لم يعرفوا الله إلا منهم عليهم السلام . روى الصدوق بالأسانيد القوية ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما خلق الله خلقا أفضل مني ولا أكرم عليه مني قال علي عليه السلام : فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلني على جميع النبيين والمرسلين والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك فإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا . يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه وتمجيده لأن أول ما خلق الله عز وجل خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحميده ثمَّ خلق الملائكة . ( فلما ) شاهدوا أرواحنا نورا واحدا ( استعظموا أمرنا ) فسبحنا لتعلم الملائكة إنا مخلوقون وأنه منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا . ( فلما ) شاهدوا أعظم شأننا « هللنا » ، لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله وإنا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه فقالوا لا إله إلا الله ، ( فلما ) شاهد وأكبر محلنا « كبرنا » لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال ، عظيم المحل إلا به « فلما » شاهدوا ما جعله لنا من العز والقوة ( قلنا ) لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوة إلا بالله ( فلما ) شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 455 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي