« ثمَّ قل السلام عليكم » أي رحمة الله وفضله وإحسانه ( أو ) السلامة من الآفات والعاهات والرذائل الجسمانية والنفسانية ( أو ) السلام الذي هو من أسماء الله عليكم لأن خاصية ذلك الاسم الرحمة والسلامة أو ذات الله المتصف بالسلامة مما لا يليق به عليكم بأن يرحمكم ويسلمكم منها « يا أهل بيت النبوة » فإن النبي منكم والرسالات نزلت في بيوتكم فأنتم تعلمون ما أرسل إليه فإن أهل البيت أعلم بما في البيت ، ويمكن أن تكون النبوة بمعنى الرفعة أو يلاحظ الرسالة مع الرفعة التي أعطاهم الله .
« وموضع الرسالة » بالنصب بالمعنى المتقدم مع ملاحظة قابليتهم لجميع الرسالات لأن كل أحد لا يكون قابلا للأسرار الإلهية وهم أهلها كما ذكره أمير - المؤمنين صلوات الله عليه في بيان اختلاف الحديث ، وكنت إذا دخلت عليه صلى الله عليه وآله وسلم بعض منازله أخلا بي وأقام عني نساءه فلا يبقى عنده غيري وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم يقم عني فاطمة ولا أحدا من بني ( 1 ) ( لأنهم كانوا قابلين لدرك الحقائق الإلهية بل كان له عليه السلام في كل مجلس ما قال ( علمني كانوا قابلين لدرك الحقائق الإلهية بل كان له عليه السلام في كل مجلس ما قال ( علمني ألف باب يفتح من كل باب ألف باب وقال عليه السلام علمني ألف حرف يفتح كل حرف ألف حرف ) ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار في هذا الباب .
ولهذا ورد الأخبار المتواترة أنه عليه السلام كان شريكه صلى الله عليه وآله وسلم في العلم وما كان الفضل إلا في النبوة العظمى التي كانت له صلى الله عليه وآله وسلم وإلا فمرتبته عليه السلام كانت أرفع من جميع الأنبياء على ما يظهر من الأخبار المستفيضة بل المتواترة أو من أكثرهم على
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ص 93 المطبعة الحيدرية بالنجف وأصول الكافي باب اختلاف الحديث خبر 1 في حديث طويل - ولكن في كتاب سليم لم تقم من عندنا فاطمة الخ .
( 2 ) أورد السيد الجليل المتتبع الخبير العلامة السيد هاشم البحراني في غاية المرام ثلاثة أحاديث من طريق العامة وتسعة وعشرين حديثا من طريق الخاصة في هذا لمعنى فراجع ص 517 - 518 .