تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
« من أراد الله بدأكم » أي لا يمكن معرفته ولا عبادته بدون متابعتكم والأخذ عنكم كما قال صلى الله عليه وآله وسلم أنا مدينة العلم وعلى بابها ( 1 ) وقال الله تعالى : « وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها » ( 2 ) . وقال تعالى : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ) ( 3 ) والتكرير ثلاثا ( 4 ) للتأكيد ( أو ) الأول للمعارف العقلية والثاني للعبادات البدنية والثالث للمغفرة من الذنوب بالشفاعة « بكم يبين الله الكذب » لأنكم تبينون الحق والكذب به يعرف مع أنكم تظهرون للكذب أنه كذب ومنه أئمة الجور « وبكم يباعد الله الزمان الكلب » بكسر العين ، الشديد بظهور صاحب الزمان عليه السلام « وبكم يفتح الله الأئمة عليهم السلام » لأن أولهم أمير المؤمنين عليه السلام « وبكم يختم الله » بالمهدي صلوات الله عليهم ( أو ) أنتم أول ما خلق الله ( وبكم يختم ) بظهوركم في زمان المهدى ( أو ) ما لم يموت جميع الخلائق لا تموتون كما ورد في الأخبار الكثيرة أن آخر من يموت هو الحجة لئلا يكون للناس
هامش
( 1 ) أورد السيد الجليل المتتبع العلامة السيد هاشم البحراني في غاية المرام ستة عشر حديثا من طرق العامة وستة أحاديث من طرق الخاصة في هذا المعنى فراجع ص 520 - 523 ( 2 ) البقرة - 189 . ( 3 ) النور - 36 ( 4 ) يعني في قوله ( ع ) : من أراد الله الخ .