فكأنهم أظلتها أو النفس المتعلق به وبها على القول بها وكان القشعريرة معنوية باعتبار التحسر والغم الذي يحصل لهم على بني آدم « وثبات القدم في الهجرة إليك » للزيارة أو الولاية « والسبيل » بالكسر عطفا على الهجرة وبالفتح على الثبات « الذي لا يختلج » أي لا يضطرب أو لا ينتزع « دونك » وعندك « من الدخول في كفالتك التي أمرت بها » أي أسأل منك أن تدخلني في كفالتك وحفظك ورعايتك حتى لا يمكن لأحد أن ينتزعني عنك كما ينتزع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند الحوض .
وروته العامة في الأخبار المتواترة بألفاظ مختلفة إني رأيت إني على الحوض وأرى جماعة يختلجن أو ( ينتزعن ) أو ( يختطفن ) دوني فأقول : يا رب أصحابي ( أصيحابي - خ ) أصحابي ( أصيحابي - خ ) فيقال لي ما تدري ما أحدثوا بعدك ارتدوا ( أو ) لم يزالوا مرتدين على أعقابهم القهقرى ( 1 ) - وإن شئت جميع الروايات فانظر في كتاب جامع الأصول في باب الحاء في باب الحوض - واختطافهم من الحوض العدم الدخول في كفالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل خرجوا من الكفالة بتركهم الثقلين .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 7 ص 65 طبع مصر باب اثبات حوض نبينا ( ص ) وصفاته أورد فيه ثلاثة وثلثين حديثا ولكن ليس فيها لفظة ( ارتدوا ) أو ( مرتدين ) نعم في عدة منها : ما زالوا يرجعون على أعقابهم ، وفي بعضها : فيقال إنك لا تدري ما عملوا بعدك فأقول : سحقا سحقا لمن بدل ديني ، وفي بعضها والله أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخاف عليكم إن تتنافسوا فيها .