تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
قويت حين ضعف أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ هم أصحابه ، كنت خليفته حقا ، لم تنازع ولم تضرع برغم المنافقين وغيظ الكافرين ، وكره الحاسدين وضغن الفاسقين ، : فقمت بالأمر حين فشلوا ونطقت حين تتعتعوا ، ومضيت بنور الله إذ وقفوا ، فاتبعوك فهدوا وكنت أحفظهم صوتا وأعلاهم قوتا ( أي لم يصلوا إليك أو ( قدما ) أو ( قنوتا ) على اختلاف النسخ ) وأقلهم كلاما وأصوبهم نطقا ( أو منطقا ) وأكبرهم ( بالموحدة أو المثلثة ) رأيا وأشجعهم قلبا وأشدهم يقينا ، وأحسنهم عملا وأعرفهم بالأمور كنت والله يعسوبا للدين أولا وآخرا ، الأول حين تفرق الناس والآخر حين فشلوا كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا فحملت أثقال ما عنه ضعفوا وحفظت ما أضاعوا ورعيت ما أهملوا ، وشمرت إذا ( إذ - خ ) اجتمعوا . وعلوت إذ هلعوا ، وصبرت إذ أسرعوا وأدركت أوتار ما طلبوا ونالوا بك ما لم يحتسبوا . كنت للكافرين ( أو على الكافرين ) عذابا صبا ونهبا وللمؤمنين عمدا وحصنا ( أو غيثا ) وخصبا ، فطرت والله نعمائها ( أي أزلت شكوكهم ( أو بنعمائها ) وفزت بحبائها وأحرزت سوابقها وذهبت بفضائلها لم تفلل ( 1 ) حجتك ولم يزغ
هامش
( 1 ) الفل بالفتح واحد الفلول ، السيف وهي كسور في حده والفلة مثله وفللت الجيش من باب قتل كسرته « مجمع البحرين » .