الله كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها ، فما زالت قبل أن يخلق الله الخلق مقدسة مباركة ولا تزال كذلك ، وجعلها الله أفضل الأرض في الجنة ( 1 ) .
وهذا يناسب الخبر الأول أو الثاني ، وتظهر الفائدة العظيمة في الاستشفاء لأن أكل الطين حرام إلا طين القبر فالأحوط أن يؤخذ من القبر وحواليه القريبة منه ولو بالوضع فيها ، ثمَّ الأخذ منها كما هو الشائع الآن ، بل الأحوط أن يؤخذ بالشرائط التي وردت في جميع الأخبار .
( منها ) الاعتقاد كما رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام يأخذ الإنسان من طين قبر الحسين عليه السلام فينتفع به ويأخذ غيره فلا ينتفع به ؟ فقال لا والله الذي لا إله إلا هو ما يأخذه أحد وهو يرى أن الله ينفعه به إلا نفعه به ( 2 ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن الحسن بن علي ، عن يونس بن الربيع ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عند رأس الحسين عليه السلام لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام ( أي الموت ) قال : فأتينا القبر بعد ما سمعنا هذا الحديث فاحتفرنا عند رأس القبر ، فلما حفرنا قدر ذراع ابتدرت علينا من رأس القبر مثل السهلة ( 3 ) الحمراء ( حمراء - خ ) قدر الدرهم فحملناها إلى الكوفة فمزجناه وأقبلنا نعطي الناس يتداوون به ، والأحوط المزج بغير الطين .
( ومنها ) الدعاء لما رواه الشيخ أن رجلا سأل الصادق عليه السلام فقال : إني سمعتك
هامش
( 1 ) التهذيب باب حد حرم الحسين ( ع ) وفضل كربلاء الخ خبر 5
( 2 - 3 ) أورده والذي بعده في الكافي باب النوادر خبر 3 - 4 من أبواب الزيارات وقوله ( ع ) في خبر يونس « والسلعة » بالكسر تراب كالرمل يجئ به المال .