به كان حقا عليك أن تجيب ، إن تقطع عني هذا الدم . فإن انقطع الدم وإلا دعت بهذا الدعاء الثاني .
فقل لها تقول ( فلتقل - خ ) اللهم إني أسألك بكل حرف أنزلته على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبكل حرف أنزلته على موسى عليه السلام ، وبكل حرف أنزلته على عيسى عليه السلام وبكل حرف أنزلته في كتاب من كتبك ، وبكل دعوة دعاك بها ملك من ملائكتك أن تقطع عني هذا الدم ، فإن انقطع فلم تر يومها ذلك شيئا وإلا فلتغتسل من الغد في مثل تلك الساعة التي اغتسلت فيها بالأمس فإذا زالت الشمس فلتصل ولتدع بالدعاء ولتؤمن النسوة إذا دعت .
ففعلت ذلك المرأة فانقطع عنها الدم حتى قضت متعتها وحجها وانصرفنا راجعين ، فلما انتهينا إلى بستان بني عامر عاودها الدم ، فقلت : أدعو بهذين الدعائين في دبر صلاتي ؟ فقال : ادع بالأول إن أحببت وأما الآخر فلا تدع به إلا في الأمر الفظيع ينزل بك ( 1 ) .
وفي القوي عن الحسين بن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام ( لدفع الدم ) فليأمرها أن تأخذ قطنة وماء اللبن فلتستدخلها فإن الدم سينقطع عنها وتقضي مناسكها كلها فأمرها ففعلت فانقطع عنها الدم وشهدت المناسك كلها ، فلما أن ارتحلت من مكة بعد الحج وصارت في المحمل عاد إليها الدم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب دعاء الدم خبر 3
( 2 ) الكافي باب علاج الحائض خبر 1 وصدر الخبر هكذا الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين قال : حججت مع أبي ومعي أخت لي فلما قدمنا مكة حاضت فجزعت جزعا شديدا خوفا أن يفوتها الحج فقال لي أبي : أئت أبا الحسن ( ع ) وقل له : إن أبي يقرئك السلام ويقول لك : إن فتاة لي قد حججت بها وقد حاضت وجزعت جزعا شديدا مخافة أن يفوتها الحج فما تأمرها ؟ قال : فأتيت أبا الحسن ( ع ) وكان في المسجد الحرام فوقفت بحذاء فلما نظر إلى أشار إلى فأتيته وقلت له : أن أبى يقرئك السلام وأديت إليه ما أمرني به أبى فقال : أبلغه السلام وقل له : فليأمرها الخ .