خرجت فاصنع مثل ذلك وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 )
والترعة في الأصل الروضة على المكان المرتفع خاصة فإذا كان في المطمئن فهي روضة ، وكان المراد أن الصلاة في هذا الموضع يؤدي إلى الجنة ، وعلى تفسير الصادق عليه السلام أنه الباب الصغير بمعناه ، وعلى هذا ، الباب الكبير البيت الذي يؤدي بزائريه إلى الجنة ( أو ) يوضع يوم القيمة على باب من أبواب الجنة باعتبار ما ذكر عليه من الحمد والثناء على الله بما هو أهله من سيد الأنبياء العارفين ، وأفضل الأوصياء الواصلين ( أو ) أطلق الجنة على مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنها الجنة الحقيقية التي نبتت فيها أشجار المعرفة والمحبة والعبادة وسائر الكمالات .
كما رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن جميل ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة وقوائم منبري ربت في الجنة قال : قلت هي روضة اليوم ؟ قال : نعم لو كشف الغطاء لرأيتم ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لما كان سنة إحدى وأربعين أراد معاوية الحج فأرسل نجارا وأرسل بالآلة وكتب إلى صاحب المدينة أن يقلع منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويجعلوه على قدر منبره بالشام فلما نهضوا ليقلعوه انكسفت الشمس وزلزلت الأرض فكفوا وكتبوا بذلك إلى معاوية فكتب إليهم يعزم عليهم لما فعلوه ففعلوا ذلك فمنبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدخل الذي
هامش
( 1 ) الكافي باب المنبر والروضة ومقام النبي ( ص ) خبر 1
( 2 ) أورده والاثني عشر التي بعده في الكافي باب المنبر والروضة ومقام النبي ( ص ) خبر 3 - 2 - 4 إلى 14 .