السقيفة لما رأوا أن أمير المؤمنين عليه السلام مشغول بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وكفنه وبالمصيبة فتغلبوا وتحيروا ، ( فمرة ) كان يقول عمر لأبي عبيدة : هلم يدك نبايعك ( ومرة ) كان يقول أبو بكر لعمر هلم يدك نبايعك تدليسا على السفهاء بأنا لا نريد الخلافة ، وإنما غرضنا الشفقة علي الأمة حتى قال عمر لأبي بكر : هلم يدك نبايعك فأعطى يده وكان غرضه العكس كما قال عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ( 1 ) .
والجميع مفصلا مذكور في كتب سيرهم وتواريخهم ( 2 ) ، ولهذا قبل أمير - المؤمنين عليه السلام دخوله في الشورى ليظهر لهم كذبهم في الرواية - وقال صلوات الله عليه لو كان ما ذكروه صدقا فكيف أدخلني في الستة على أن المقصود الأصلي لأمير المؤمنين عليه السلام في الدخول كان إقامة الحجة بذكر دلائل إمامته ، وقصد عمر قتله عليه السلام ، بأن قال : لو خرج الثلاثة الأيام ولم يعينوا خليفة فاقتلوهم ، ولو - اختلفوا فأقيموا من يقيمه عبد الرحمن بن عوف ، ومن خالفه فاقتلوه - وكان ظاهرا أنه يقيم عثمان للقرابة والصداقة التي كانت بينهما وتقدم الخبر مشروحا ( 3 )
هامش
( 1 ) من شاء أن يطلع على مواضع نقل هذا الكلام فليراجع المجلد الخامس من ( الغدير ) ص 370 .
( 2 ) وعليك بالمراجعة إلى المجلد الخامس من ( الغدير ) فلاحظ ص 333 إلى ص 378 ( للعلامة الأميني قدس الله نفسه وجزاه عن الاسلام وعن مولاه أمير المؤمنين ( ع ) خير الجزاء ) تجده كافيا وافيا لهذا الغرض .
( 3 ) يعني خبر حسان الجمال في باب فضل المساجد من كتاب الصلاة لا قصة الخلاقة فلا تغفل .