إليك فهو ممنوع من الأعادي « وجل ثناؤك » عن أفهامنا وألسنتنا كما قال صلى الله عليه وآله وسلم ( لا أحصي ثناء عليك ) فكيف يمكن لأحد مع عظمتك وجلالك أن يوصل إلى مكروها بعد لجأي إليك « ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ » أي ولي يواليه من أجل مذلة به ليدفعها بموالاته ، نفى عنه تعالى أن يكون مشاركه من جنسه ومن غير جنسه اختيارا أو اضطرارا وما يعاونه ويقويه ورتب الحمد عليه للدلالة على أنه الذي يستحق جنس الحمد لأنه كامل الذات المتفرد ( المنفرد - خ ) بالإيجاد المنعم على الإطلاق وما عداه ناقص مملوك نعمة أو منعم عليه ولذلك عطف عليه قوله « وكَبِّرْهُ تَكْبِيراً » وفيه تنبيه على أن العبد وإن بالغ في التنزيه في التمجيد واجتهد في العبادة والتحميد ينبغي أن يعترف بالقصور عن حقه ذلك .
« الله أكبر » من أن يوصف ويحمد « كبيرا » وأي كبير « والحمد لله كثيرا » كما هو أهله ومستحقه « وسبحان الله » أنزهه تنزيها عما لا يليق بذاته وصفاته وأفعاله في الغداة والعشي باختصاصه بالإلهية والعبودية له ( والوعثاء ) المشقة ( والكآبة ) الغم وسوء الحال والانكسار من الحزن ( والمنقلب ) مصدر أو اسم زمان أو مكان أي لا ارجع مغموما بأن وصل إلى ما خلفته مكروه ، وكذا سوء المنظر في الأهل والمال والولد بأن أرجع وهم سالمون « واخلفني » أي كن عوضي في أهلي
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 224
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٢٤