وسألته عن قول الله عز وجل : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ( 1 ) قال : يعني بتمامهما أدائهما واتقاء ما يتقي المحرم فيهما ، وسألته عن قول الله عز وجل : « الْحَجِّ الأَكْبَرِ » ( 2 ) ما يعني بالحج الأكبر ؟ فقال الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار والحج الأصغر العمرة ( 3 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لأن الله عز وجل يقول : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ، وإنما نزلت العمرة بالمدينة قال : قلت له : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أيجزي ذلك عنه ؟ قال : نعم ( 4 ) .
« وإما » ( 5 ) لأن أكثر الناس ممن يجب عليه التمتع وعمرته داخلة في الحج فالتكليف بالحج تكليف بها أيضا كما تقدم ، وسيأتي ( وإما ) لأنه الفرد الأكمل كما ظهر من الخبر أنه الحج الأكبر ، والعمرة الحج الأصغر .
باب دفع الحج إلى من يخرج فيها
أي الحجة - والأمر في التذكير والتأنيث بيدك كما ذكره في الكشاف عن ابن رؤبة .
هامش
( 1 ) البقرة - 196 .
( 2 ) التوبة - 3 .
( 3 - 4 ) الكافي باب فرض الحج والعمرة خبر 1 - 4 .
( 5 ) عطف على قوله قده اما لشموله للعمرة لغة الخ وكذا قوله ( واما ) لأنه الفرد الخ