تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
عليه السلام قال : من بدء بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة ( 1 ) والظاهر أن المطروح البقية ، ويمكن أن يكون الأولة إذا كان التذكر على الصفا لأنه يظهر حينئذ أن الابتداء كان من المروة فإن الزوج على الصفا دليل الابتداء من المروة فحينئذ يكون السبعة الأولى باطلة والسبعة الأخيرة صحيحة وكان الشوط الآخر لغوا وقع منه سهوا ، والأظهر الأول لقوله عليه السلام ( وإن بدء بالمروة فليطرح ) فإن الظاهر طرح الجميع وإن أمكن أن يكون المراد طرح ما وقع من المروة . وروى الشيخ في الصحيح ، عن هشام بن سالم قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد فقلت له تحفظ علي فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا قد بلغ منا ذلك مبهم يفسره ما بعده وفي بعض النسخ ( بنا ذلك ) ( 2 ) بمعناه أو تعبنا كثيرا ) فقلت له : كيف تعد ؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فأتممنا أربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال : قد زادوا على ما عليهم ليست عليهم شيء ( 3 ) . ويدل على جواز الاعتماد على الغير بتقريره عليه السلام وعلى عذر الجاهل وأما عبارة المصنف فمجمل فإنه قال : ( وإن سعى بينهما تسعة أشواط فلا شيء عليه ) يمكن أن يكون مراده الصحة إذا كان على المروة ويكون الشوطان لغوين بخلاف الثمانية عليها فإنه يظهر أن يكون الابتداء من المروة ( أو ) يكون مجملا يفسره الخبران . « ومن ترك شيئا من الرمل » وهو الهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين
هامش
( 1 ) الكافي باب من بدء بالمروة قبل الصفا خبر 5 والتهذيب باب الخروج إلى الصفا خبر 19 . ( 2 ) وفي النسخة التي عندنا من التهذيب ( فبلغ بنا مثل ذلك ) . ( 3 ) التهذيب باب الخروج إلى الصفا خبر 23 .