ويتمه بستة كما فهمه الشيخ لأن الشوط الذي وقع من المروة إلى الصفا باطل فيبني على التاسع ويتمه بستة ، ولو بنى على السبعة وأبطل الزائد كان صحيحا لما سيجيء من الأخبار ، وعلى هذا يكون في المروة ويكون الثمانية باطلا لأنه ينكشف أنه كان الابتداء منها والظاهر أن المصنف عمل بإبطال الزائد لأنه قال : لا شيء عليه .
( ومنها ) أن يكون على المروة ويكون باطلا للزيادة التي وقعت منه عمدا أو جهلا ويحمل الصحة على ما وقع منه نسيانا ولا يضر حينئذ البناء على التاسع باعتبار أنه لم ينوه لأنه مشترك بين الجميع ويدل هذا الخبر أيضا على المساهلة فيها شرعا لأنها هي القصد لله ولا يخلو العبد منه سيما في أفعال الحج .
( ويحتمل ) ( 1 ) أن يكون على المروة وكان لم يحسب الشوط الذي من المروة إلى الصفا أولا أو ثانيا كما ذكر سابقا في الزيادة سهوا وسيجئ أيضا .
( فأما ما ) يدل على عدم إبطال الزيادة ( فما ) رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن جميل بن دراج قال : حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال : لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح ( 2 ) .
وفي الحسن كالصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية واعتد بسبعة ، وإن بدء بالمروة فليطرح ويبدأ بالصفا وروى هذه التتمة الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) وهذا ثالث الوجوه المحتملة فلا تغفل .
( 2 ) الكافي باب من بدء بالمروة قبل الصفا الخ خبر 3 .