الجراد إذا كان على الطريق فإن لم يجد بدا فلا شيء عليه وروى الشيخ في الصحيح ، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن معاوية قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الجراد يكون على ظهر الطريق والقوم محرمون فكيف يصنعون ؟ قال يتنكبونه ما استطاعوا قلت فإن قتلوا منه شيئا ما عليهم ؟ قال : لا شيء عليهم ( 2 ) .
وروى الكليني في الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير قال سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمد لقتله أو يمرون به في الطريق فيطأونه قال : إن وجدت معدلا فاعدل عنه قال : فإن قتله غير متعمد فلا بأس ( 3 ) .
والأحوط الكفارة لأنه من الصيد - ولما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : اعلم أن ما وطئت من الدبى أو وطأته بعيرك فعليك فدائه ( 4 ) ولا منافاة بين عدم الإثم ولزوم الكفارة في الصيد وإن احتمل الخبر أن يكون على التعمد وإمكان الاحتراز .
« والجراد لا يأكله المحرم » للأخبار المتقدمة « ولا يأكله الحلال في الحرم » لأنه ثبت بالأخبار أنه صيد وثبت أيضا أن كل صيد دخل الحرم لا يجوز أخذه لقوله تعالى : « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » ( 5 ) والظاهر أنه خبر .
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب الكفارة عن خطاء المحرم خبر 178 - 179 وباب من الزيادات في فقه الحج خبر 274 والكافي باب فصل ما بين صيد البر والبحر الخ خبر 7 .
( 3 - 4 ) الكافي باب فصل ما بين صيد البر والبحر الخ خبر 8 - 5 والدبا بفتح الدال مقصورا - ما لا يستقل بالطيران من الجراد وبعد استقلا له به لا يطلق عليه اسم الدبا .
( 5 ) آل عمران - 97 .