« وقال الصادق ( عليه السلام ) رواه الكليني حسنا عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) « من أم » أي قصد « هذا البيت مبرئا من الكبر » مطلقا أو الكبر عن متابعة أهل الحق وهم الأئمة الذين أوجب الله طاعتهم ، وأكبر منه هو أن يطعن على الشيعة كما ترى من المخالفين « ومن فعل ذلك فقد نازع الله رداءه » كما ورد متواترا أنه قال تعالى الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني فيهما أدخلته ناري يعني أن الكبرياء والعظمة مخصوصان بي كلصوق الرداء والإزار لأحدكم ، ومن تكبر فقد أشرك بي بل غصب حقي ، وعمدة التكبر التكبر على أهل الحق ولا يخفى اشتراط العبادات بالإيمان واشتراط الإيمان باعتقاد إمامة الأئمة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين .
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام ( 2 ) « في قول الله ( إلى قوله ) أم هذا البيت » أي قصده حاجا أو معتمرا مع الإيمان ، ولا ينافيه ما ورد من الأخبار بأن المراد به دخول الحرم أو البيت كما سيجيء ولأنه يمكن أن يكون المراد من ظهر الآية الحرم ، والبيت أشرف مواضعه ، ومن بطنها القصد إليه حاجا ( أو ) معتمرا ( أو ) الأعم من الجميع مجازا .
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الحج والعمرة خبر 2 .
( 2 ) التهذيب باب في زيادات فقه الحج خبر 220 .