تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
نوفل في الطريق فبينا هما يسيران إذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم قائم تحت شجرة يحدث الأغصان ويعبث بالورق ، فقال عبد المطلب فداك نفسي ، وحمله ورده إلى مكة ( 1 ) . ( وخامسها ) وجدتك مضلولا عنك في قوم لا يعرفون حقك فهداهم إلى معرفتك . وقيل غير ذلك ، وأحسنها ما رواه العياشي بإسناده عن أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه في قوله : ( ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ) قال فردا لا مثل لك في المخلوقين فآوى الناس إليك : ( وَوَجَدَكَ ضَالاًّ ) أي ضالا في قوم لا يعرفون فضلك فهداهم إليك : ( وَوَجَدَكَ عائِلًا ) تعول أقواما بالعلم فأغناهم بك . « وأما تقليد البدن إلخ » رواه السكوني عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ قال : أما النعل فتعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الإشعار فإنه يحرم ظهورها على صاحبها من حيث أشعرها ولا يستطيع الشيطان أن يتسنمها ( 2 ) . وسيجئ استحباب الإشعار والتقليد للقارن ، والإشعار أن يجرح سنام البدنة حتى يخرج منها دم ويلطخ السنام به ، والتقليد أن يعلق على عنقها نعلا قد صلى هو فيه أو الأعم ويشعر قوله عليه السلام ( ويعرف أنها بدنة ) على الأعم وقوله ( يعرفها صاحبها بنعله ) على الأخص ، وإن كان اختصاص النعل أعم من صلاته فيه وإن كان هو الأحوط
هامش
( 1 ) أورد هذا التاريخ في كتاب روضة الصفا ج 2 ص 29 لمؤلفه ( محمد بن خاوند شاه بن محمود المتوفى ( 903 ) وأورد نحوه ابن هشام المتوفى ( 85 ) في سيرته في أواخر باب ولادة رسول الله ( ص ) ورضاعته . ( 2 ) علل الشرايع باب علة الاشعار والتقليد خبر 1 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 39 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي